المرزباني الخراساني

117

معجم الشعراء

ربّما ضربة بسيف صقيل * بين بصرى ، وطعنة نجلاء « 1 » وغموس تضلّ فيها يد الآ * سي ، ويعيا طبيبها بالدّواء « 2 » رفعوا راية الضّراب ، وآلوا * ليذودنّ سائر البطحاء « 3 » فرفعنا العقاب للطّعن حتى * جرت الخيل ، بينهم ، بالدّماء « 4 » وله : [ من الكامل ] إنّي ليحمدني الخليل إذا اجتدى * مالي ، ويكرهني ، ذوو الأضغان وأعيش بالنّيل القليل ، وقد أرى * أنّ الرّموس مصارع الفتيان « 5 » وتظلّ تخلجني الهموم كما ترى * دلو السّقاة ، يمدّ بالأشطان « 6 » [ 218 ] عديّ بن الرّقاع العامليّ . وهو عديّ بن زيد بن مالك بن عديّ بن الرّقاع بن عصر بن عذرة بن سعد بن معاوية بن قاسط بن عميرة بن زيد بن الحاف بن قضاعة ، يكنى أبا داود ، ويقال أبا دؤاد . كان أبرص ، وهاجى جرير بن الخطفي ، واجتمعا عند عبد الملك ، فأنشده عديّ قصيدته التي أوّلها « 7 » : [ من الكامل ] عرف الدّيار توهّما فاعتادها قال جرير : فحسدته على أبيات منها ، حتّى أنشد في صفة الظّبية والغزال : تزجي أغنّ كأنّ إبرة روقه « 8 » قال جرير : فرحمته . فلمّا قال : قلم أصاب من الدّواة مدادها

--> ( 1 ) بصرى : من أعمال دمشق . وكانت قصبة حوران . والطعنة النجلاء : الواسعة . ( 2 ) الغموس : الطعنة الواسعة أيضا . الآسي : الذي يأسو الجراح ويداويها . ( 3 ) الضراب : المجالدة . وآلوا : أقسموا . ( 4 ) العقاب : الراية . وهي العلم الضخم . ( 5 ) الرموس : القبور . ( 6 ) تخلجني : تخبرني ، وتحرّكني . والأشطان : الحبال . واحدها : شطن . ( 7 ) القصيدة في ( ديوان عدي بن الرقاع العاملي ص 33 - 41 ) . وأوّلها : عرف الدّيار توهّما ، فاعتادها * من بعد ما درس البلى أبلادها ( 8 ) جلب هذا البيت شهرة واسعة لعديّ بن الرقاع . وتزجي : تسوق ، وتدفع . والأغن : الظبي الذي يخرج صوته من خياشيمه . وروقه : قرنه .